مكي بن حموش

6710

الهداية إلى بلوغ النهاية

علم أن الحق معه وأن « 1 » مخالفيه في الضلال . وقيل معنى " العابدين " الآنفين « 2 » . حكى : ما عبد فلان إن فعل « 3 » كذا ، أي : ما أنف . وهذا قول مردود لأنه يلزم « 4 » منه أن يقول العابدين . إنما يقال ، فلان عبد من كذا ، أي : آنف منه . ولا يقال عابد بمعنى : أنف . وقال : أبو عبيدة مجازها : فأنا أول العابدين ، أي : الجاحدين من عبد يعبد إذا حجد « 5 » . وحكى : فلان عبدني حقّا « 6 » ، أي : جحدني « 7 » . ثم قال تعالى : سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، أي : تبرئة له وتنزيها له من الولد وغير ذلك من الأشياء المذمومة . وقوله : رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ، أي يكذبون « 8 » . وحكى أبو حاتم « 9 » أن قوما يقفون قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ ، ثم يبتدؤون « 10 » :

--> ( 1 ) ( ت ) : " أن " . ( 2 ) انظر جامع البيان 25 - 61 ، والمحرر الوجيز 14 - 278 ، وجامع القرطبي 6 - 119 ، وتفسير السجستاني 14 . ( 3 ) ( ت ) : " بفعل " . ( 4 ) مكرر في ( ح ) : " وفي ( ت ) : الجم " . ( 5 ) انظر مجاز أبي عبيدة 2 - 207 . وفيه أنه قال به آخرون . ( 6 ) ( ح ) : " حقي " . ( 7 ) أورده ابن عطية عن أبي عبيدة . انظر ذلك في المحرر الوجيز 14 - 279 . ( 8 ) ( ح ) : " عما يكذبون " . ( 9 ) ( ت ) : " حلت " . ( 10 ) ( ت ) : " يبدي " .